علي بن الحسين العلوي

152

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

( ما هو الشرط واقعا ) جميع ما تقدم هو في الامر الظاهري الذي يجرى في تنقيح موضوع التكليف وكان بلسان تحقق ما هو شرط الموضوع أو جزئه . وهذا كله بخلاف ما كان من الأوامر الظاهرية بلسان انه ما هو الشرط واقعا ، لأنه لو كان كذلك لكشف عن الواقع كما هو لسان الامارات وحينئذ فلا يجزى ، ولعدم الاجزاء تجب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . فان دليل حجية ما كان من الأوامر الظاهرية بلسان انه ما هو الشرط واقعا - حيث كان بلسان أن الدليل واجد لما هو شرط المأمور به الواقعي - فبقيام الدليل ولسان الامارة تثبت واقعية شرط المأمور به ، ولو بان الخلاف والجهل فبارتفاع الجهل وتبين اشتباه الدليل ولسان الامارة ينكشف أنه لم يكن المأمور به واجدا للشرط الواقعي ، بل كان المأمور به فاقدا لشرطه واتيانه ليس بصحيح ، فتجب الإعادة والقضاء في الوقت وخارجه . وهذا الذي ذكرناه من عدم الاجزاء على ما هو الأظهر الأقوى عند المصنف « قده » في الطرق والامارات ، على مبنى أن حجية الطرق في الاحكام والامارات في الموضوعات ليست بنحو السببية بل بنحو الطريقية . والفرق بين السببية والطريقية هو أن السببية معناها علة تامة للفعل ، فإن كان الطريق أو الامارة بنحو السببية فالفعل المأتي به صحيح ولا يلزم الإعادة والقضاء ، وأما الطريقية فمعناها علة ناقصة ، يعني يجب العمل بها لكونها طريقا وكاشفا ظنيا للواقع ، فلو بان الخلاف فيها وجب القضاء والإعادة . ( السببية ) قلنا فيما سبق : ان بارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن المأمور به واجدا